محمد بن جرير الطبري
180
تاريخ الطبري
وأرسل برأسه إلى خراسان وأقسم لهم أنه رأس محمد بن عبد الله وأن أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر فحدثني الوليد بن هشام قال حدثني أبي قال لما صار أبو جعفر بالكوفة قال ما أشتفي من هذا الفاسق من أهل بيت فسق فدعا به فقال أزوجت ابنتك ابن عبد الله قال لا قال أفليست بامرأته قال بلى زوجها إياه عمها وأبوه عبد الله بن حسن فأجزت نكاحه قال فأين عهودك التي أعطيتني قال هي على قال أفلم تعلم بخضاب ألم تجد ريح طيب قال لا علم لي قد علم القوم مالك على من المواثيق فكتموني ذلك كله قال هل لك أن تستقيلني فأفيلك وتحدث لي ايمانا مستقبلة قال ما حنثت بأيماني فتجددها على ولا أحدثت ما أستقيلك منه فتقيلني فأمر به فضرب حتى مات ثم احتز رأسه فبعث به إلى خراسان فلما بلغ ذلك عبد الله بن حسن قال إنا لله وإنا إليه راجعون والله إن كنا لنأمن به في سلطانهم ثم قد قتل بنا في سلطاننا قال وحدثني عيسى بن عبد الله قال حدثني مسكين ابن عمرو قال لما ظهر محمد بن عبد الله بن حسن أمر أبو جعفر بضرب عنق محمد ابن عبد الله بن عمرو ثم بعث به إلى خراسان وبعث معه الرجال يحلفون بالله أنه لمحمد بن عبد الله بن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر فسألت محمد بن جعفر بن إبراهيم في أي سبب قتل محمد بن عبد الله بن عمرو قال احتيج إلى رأسه قال عمرو حدثني محمد بن أبي حرب قال كان عون بن أبي عون خليفة أبيه بباب أمير المؤمنين فلما قتل محمد بن عبد الله بن حسن وجه أبو جعفر برأسه إلى خراسان إلى أبى عون مع محمد بن عبد الله بن أبي الكرام وعون بن أبي عون فلما قدم به ارتاب أهل خراسان وقالوا أليس قد قتل مرة وأتينا برأسه قال ثم تكشف لهم الخبر حتى علموا حقيقته فكانوا يقولون لم يطلع من أبى جعفر على كذبة غيرها قال وحدثني عيسى بن عبد الله قال حدثني عبد الله بن عمران بن أبي فروة قال كنا نأتى أبا الأزهر ونحن بالهاشمية أنا والشعباني فكان أبو جعفر يكتب إليه من عبد الله عبد الله أمير المؤمنين إلى أبى الأزهر مولاه ويكتب أبو الأزهر إلى أبى جعفر من أبى الأزهر مولاه وعبده فلما كان ذات يوم ونحن عنده وكان أبو جعفر قد ترك له